Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية [٣٣]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٧٣

وقال أيضًا: "فهذه الآية ليست دليلاً لحكم مسّ القرآن بأيدي الناس ولكن ذِكر الله إياها لا يخلو مِن إرادةِ أن يُقاس الناس على الملائكة في أنهم لا يمسون القرآن إلا إذا كانوا طاهرين كالملائكة، أيْ بقدر الإمكان مِن طهارة الآدميين.

فثبت بهذا أنّ الأمر بالتطهر لمن يُمسك مكتوبًا مِن القرآن قد تقرّرَ بين المسلمين مِن صدرِ الإسلام في مكة". اهـ (١)

* * *

[٣٣]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى

فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)﴾ [الحشر: ٧ - ٨]: "قوله - تعالى-: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ بيان