وأبَى ابنُ عطية أَنْ يُجْعَلَ قولُه: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ﴾ اعتراضاً فقال: " ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ﴾ تأكيدٌ للأمرِ وتنبيه من المُقْسَم به، وليس هذا باعتراضٍ بين الكلامَيْن، بل هذا معنىً قُصِدَ التَّهَمُّمُ به، وإنما الاعتراضُ قولُه: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ ". اهـ
قلت: وكونُه تأكيداً ومُنَبِّهاً على تعظيمِ المُقْسَمِ به لا يُنافي الاعتراضَ بل هذا معنى الاعتراضِ وفائدتُه". اهـ (١)
دراسة الاستدراك:
ذهب الجمهور إلى أنّ جملة: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ﴾ معترضة؛ لتأكيد القَسَم، وأنّ قوله: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ اعتراض في اعتراض (٢).
قال ابنُ جنّي: "قال الله ﷾: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧)﴾ [الواقعة]: هذا فيه اعتراضان: أحدهما قوله: