Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية [٢٩]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون﴾

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٤٨

أمّا قول ابنُ عطية بأنّ ﴿كَاظِمِينَ﴾ حال مما أبدل منه ﴿إِذِ الْقُلُوبُ﴾، فهو يؤدي إلى معنى غير صحيح؛ فقوله: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ﴾ أُبدل مِن قوله: ﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾، وعليه: فقوله: ﴿كَاظِمِينَ﴾ حال من ﴿يوم الآزفة﴾ وذلك لا يصح، وإنما يتوجه الذي قاله بأن يكون حال من ضمير ﴿أَنْذِرْهُمْ﴾ في ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾.

وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله؛ فظاهر كلام ابن عطية مُشكِل ومعناه ممتنع.

* * *

[٢٩]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾

[الأحقاف: ٢٨]: "و ﴿قُرْبَانًا﴾ إمّا أن يكون المفعول الثاني بـ ﴿اتَّخَذُوا﴾، و ﴿آلِهَةً﴾ بدل منه، وإمّا أن يكون حالاً، و ﴿آلِهَةً﴾ المفعول الثاني، والمفعول الأول هو الضمير العائد على: ﴿الَّذِينَ﴾؛ التقدير: اتخذوهم". اهـ (١)