استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
قال الأنباري مجوزًا هذا الوجه: " أن يكون مرفوعًا؛ لأنّه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: هي جنّتان". اهـ (١)
٣ - أنَّ قوله: ﴿جَنَّتَانِ﴾ مبتدأ، وخبره في قوله: ﴿عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾.
قاله ابنُ عطية (٢).
وضُعّف بأنّ ﴿جَنَّتَانِ﴾ نكرة لا مسوّغ للابتداء بها، وإن قيل بأنّ في الكلام صفة محذوفة والتقدير: جنتان لهم، أو جنتان عظيمتان؛ ففي ذلك فصل للكلام عمّا قبله (٣).
ثانياً: المناقشة والترجيح:
الراجح أنّ قوله: ﴿جَنَّتَانِ﴾ بدل مِن ﴿آيَةٌ﴾؛ وذلك لأنه تكملة لما قبله (٤)، فقوله: ﴿جَنَّتَانِ﴾ هو عبارة عن تفسير وبيان للآية، حتى إنّ بعض النحويين يُسمّون البدل: تفسير، كما في هذه الآية (٥)، فقد عللوا رفع ﴿جَنَّتَانِ﴾ بأنها تفسير للآية.
وليس هذا القول بضعيف كما توهم ابنُ عطية، بل هو أقوى الأقوال، ولا يُشترط في البدل المطابقة إفرادًا وغيره (٦).