استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٤٣٩
أمّا القول الثاني وهو أنّ ﴿جَنَّتَانِ﴾ خبر لمبتدأ محذوف، فهو جائز، ولكن الأول أقوى؛ لخلوه من التقديرات.
وأمّا قول ابن عطية بأن ﴿جَنَّتَانِ﴾ مبتدأ، وخبره: ﴿عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾ فهو ضعيف؛ لأنّ ﴿جَنَّتَانِ﴾ نكرة لا مسوغ للابتداء بها (١)، وحتى لو قيل بأنّ الابتداء بها هنا له مسوغ، فإن جعْل الكلام متصلاً بما قبله مُفسِّرًا له أولى مِن جعْل قوله: ﴿جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾ جملة جديدة مِن مبتدأ وخبر. (٢)
وعليه: فإن دفاع السمين الحلبي عن القول بالبدلية وردِّه على ابن عطية في محله، فالقول بأن ﴿جَنَّتَانِ﴾ بدل مِن ﴿آيَةٌ﴾ هو أقوى الأقوال وليس بضعيف كما توهّم ابنُ عطية.
* * *