استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
قال مكي: "انتصب الأربعون على أنه في موضع الحال، كأنه قال: فتمّ ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة، أو مقدراً هذا القدر". اهـ (١)
وقال الأنباري: " ﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ منصوب على الحال، كأنه قال: فتم ميقات ربه معدودًا أربعين ليلة". اهـ (٢)
وضعّف أبو حيان هذا الوجه قائلاً: "فعلى هذا لا تكونُ الحال ﴿أَرْبَعِينَ﴾، بل الحالُ هذا المحذوفُ فيُنافى قوله". اهـ (٣)
ورد السمين على أبي حيان بأنه لا تنافي في قول الزمخشري؛ لأن النحاة ينسبون الحكم للمعمول الباقي بعد حذف عامله المنوب عنه (٤).
٢ - أنّ ﴿أَرْبَعِينَ﴾ مفعول به للفعل (تمّ) اللازم؛ لأنه بمعنى الفعل (بلغَ) المتعدي.
قاله: أبو البقاء (٥)، والمنتجب الهمذاني (٦)، وغيرهما (٧) وجهاً محتملاً.
قال المنتجب في أوجه انتصاب ﴿أَرْبَعِينَ﴾: "على أنه مفعول به لقوله: (فتمَّ) على تضمين (تمَّ) معنى: بلغَ.