Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٤٤

وردّ المدافعين بأنه يظهر أن هذا السؤال قد صدر بالفعل، لأن القوم كانوا مُسْتَعْظِمِين للقتال في الشهر الحرام وفي المسجد الحرام، وكان أحدُهُما كالآخر في القُبْحِ عندهم، فالظاهر أنهم جَمَعُوهُما في السؤال (١).

٤ - أنه متعلق بمحذوف دلّ عليه قوله: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، أي: وصد عن سبيل الله وكفر به وصد عن المسجد الحرام، بدليل قوله في موضع آخر: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الفتح: ٢٥].

قاله: الباقولي (٢)، وأبو البقاء (٣)، والمنتجَب الهمذاني (٤).

وهذا قريب من معنى القول الأول، إلا أنهم قدّروا محذوف وعلّقوه به، ولم يعطفوه على ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ هنا؛ حتى لا يفصلوا بين الصلة والموصول بأجنبي وهو قوله: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾ (٥).

ورُدَّ عليهم بأنه لا حاجة لتقدير محذوف، والفصل هنا لم يكن بأجنبي محض حتى يُمنع منه.