Printed page ٣٣٩
دراسة الاستدراك:
اختلف العلماء في إعراب قوله: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، ولهم في ذلك خمسة أقوال:
١ - أن قوله: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ معطوف على ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾، أي: صدٌ عن سبيل الله والمسجد الحرام.
قاله: ابن قتيبة (١)، وأبو جعفر النحّاس (٢)، ومكي بن أبي طالب (٣)، والواحدي (٤)، والزمخشري (٥)، وابن عطية (٦)، وغيرهم (٧).
قال ابنُ قتيبة: "وخفض ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ نَسَقًا على ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فكأنه قال: وصَدٌّ عن سبيل الله وعن المسجد الحرام". اهـ (٨)
وضَعّفَ هذا القول عددٌ من المعربين (٩) بحجة أنه يؤدي إلى الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي وهو قوله: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾.