Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية [٨]: قال ابن عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الل

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٣٨

[٨]: قال ابنُ عطية في معرِض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّ

هِ﴾ [البقرة: ٢١٧]: "و ﴿وَالْمَسْجِدِ﴾ معطوف على ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهذا هو الصحيح". اهـ (١)

قال السمين الحلبي مستدركًا على ابن عطية: "وهذا مردودٌ بأنه يؤدِّي إلى الفصلِ بين أبعاضِ الصلةِ بأجنبي، تقريرُه أنَّ (صداً) مصدرٌ مقدَّرٌ بأَنْ والفعلِ و (أَنْ) موصولٌ، وقد جعلتم ﴿وَالْمَسْجِدِ﴾ عطفاً على ﴿سَبِيلِ﴾ فهو من تمام صلته، وفُصِل بينهما بأجنبي وهو ﴿وَكُفْرٌ بِهِ﴾، ومعنى كونِه أجنبياً أنه لا تعلُّق له بالصلة.

فإن قيل: يُتَوَسَّعُ في الظرف وحرف الجر ما لم يُتَّسَعْ في غيرهما، قيل: إنما قيل بذلك في التقديم لا في الفصل". اهـ (٢)