Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٣٤١

فليسَ الكفرُ باللَّهِ إلا رُكنًا مِن أركانِ الصدِّ عن الإسلام، فلذلك قَدَّمَ الصدَّ عن سبيل اللَّهِ ثمّ ثَنَّى بالكفر باللَّه؛ لِيُفَادَ بدلالة المطابقة بَعْدَ أنْ دلَّ عليه الصدّ عن سبيل اللَّهِ بدلالة التَّضَمُّن، ثمَّ عَدَّ عليهم الصدَّ عن المسجد الحرام ثم إخراج أهله منه". اهـ (١)

٢ - أنّ قوله: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ معطوف على الهاء في ﴿بِهِ﴾، أي: كفر به وبالمسجد الحرام.

قاله: البغوي (٢)، وأبو حيان (٣)، والسمين الحلبي (٤)، وغيرهم (٥).

وضُعف هذا القول بأن العطف بغير إعادة الجار لا يجوز عند جمهور البصريين إلا في ضرورة الشعر (٦).

وردَّ المدافعين بأن ذلك جائز على القول الراجح؛ لوروده في القرآن، وفي كلام العرب (٧).

فمن وروده في القرآن: قوله: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ (٨) من قوله - تعالى-: ... ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] فقوله: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾