استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
قاله: أبو البقاء (١)، والقرطبي (٢)، وغيرهما (٣).
قال ابن عاشور: "و (مِنْ) في قوله: ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ زائدة للتوكيد، ووجْهُهُ أنه لَمَّا لَمْ يُعهَدْ تَحلِيةُ الرجال بالأساور كان الخبرُ عنهم بأنهم يُحَلَّوْنَ أساورَ مُعَرّضًا للترددِ في إرادة الحقيقة؛ فجِيءَ بالمؤَكِّدِ؛ لإفادة المعنى الحقيقي". اهـ (٤)
وجواز زيادة (مِن) مطلقاً هو مذهب أبي الحسن الأخفش، ومَن وافقه من الكوفيين والبصريين، فقالوا بجواز زيادتها في النفي والإيجاب؛ لثبوت السماع بذلك (٥)، وخَرَّجُوا عليه قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٤]، ومن أدلتهم أيضاً: قوله- تعالى-: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الصف: ١٢]، وفي موضع آخر قال: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٣١]، ومنها قوله: ﴿وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٩]، وقال في موضع آخر: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١].