Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٢٦٩

والثالث: أنها لبيان الجنس، قاله ابن عطية، وبه بدأ، وفيه نظرٌ؛ إذ لم يتقدم شيءٌ مُبهَم". اهـ (١)

دراسة الاستدراك:

يكثر الخلاف بين العلماء في حروف المعاني، وتتعدد الاحتمالات في معانيها، لاسيما في مثل هذا الموضع من قوله- تعالى-: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ فتعددت أقوال العلماء في (مِن) الأولى، حتى إن أغلبهم ذكروا فيها أكثر مِن قول دون أن يرجحوا قولاً على آخر (٢).

وقد ذكرَ ابنُ عطية أنها لبيان الجنس - وهو القول الذي بدأ به-، ثم قال: "ويحتمل أن تكون للتبعيض". اهـ (٣)

بينما استبعد السمين أن تكون لبيان الجنس؛ لأنه لم يتقدم شيء مبهم (٤).

وللعلماء في (مِن) الأولى أربعة أقوال:

الأول: أنها توكيدية (زائدة) (٥)، والمعنى: يحلون أساور.