جزء في بيع أمهات الأولاد
Printed page ٧٤
من
الخلفاء الراشدين، وأَحدُ الشيخين المنصوص على (١) الاقتداءِ بهما، وقد صحَّ عنه أنه حَكَمَ بعِتْق أُمَّهاتِ الأولاد؛ فوجب المصيرُ إلى قوله.
وأُجيب: بأن ذلك فيما لم يصحَّ عندنا فيه سُنَّةٌ عن رسول الله ﷺ، وقد صحَّ لنا فيما سنذكره (٢) أنهنَّ كُنَّ يُبَعْنَ في حياته، يبلغه ذلك ولا يُنكِرُهُ، وهذا مقدَّم على قول كلِّ أَحدٍ من الناس.
وأيضًا: فقد خالفه مَنْ هو أجلُّ منه، وهو الصِّدِّيق، كما سيأتي (٣).
وكذا خالفه عليٌّ ﵁ في آخر أمْرِه، ورجع إلى بيعهنَّ، كما سنذكره (٤)؛ إن شاء الله.
وإذا اختلف الصحابةُ تخيَّرنا، ولم نَعْدُهُمْ؛ كما قال الإمامُ الحَبْرُ أبو حنيفة (٥) ﵀.
وأما ذِكْر حكايةِ الإجماعِ على هذا القول:
فقال أبو سليمان الخَطَّابي (٦) فيما رواه حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن ابن