Skip to content

جزء في بيع أمهات الأولاد فصل إذا أولد السيد الأمة في ملك غيره، ثم ملكها؛ فهل تصير أم ولد؟

جزء في بيع أمهات الأولاد

ابن كثير

Printed page ١١٣

فصل

وأُمُّ الولد هي التي مَلَكَها السيدُ ملكاً شرعيًّا، وحَمَلتْ منه في ملكه حملاً تخلَّق بخَلْق آدمي، سواءٌ أسقطتْهُ، أو وضعتْهُ لوقته في ملكه.

فلو أولدها في ملك غيره، ثم مَلَكها، فهل تصير أُمَّ وَلَدٍ له؟

فيه أربعة أقوال للعلماء، هي أربع روايات في مذهب الإمام أحمد بن حنبل (١) ﵀:

أحدها: أنها تصير أُمَّ ولدٍ له؛ وهو مذهب أبي حنيفة (٢).

الثاني: لا تصير؛ وهو مذهب الإمام الشافعي (٣)، لا خِلاف عنه في ذلك. وهو قول عَبيدة السَّلْماني.

الثالث: إنْ ملكها حاملاً صارت أُمَّ ولدٍ، وإلا فلا؛ وهو قول مالك (٤) بن أنس، والمُزني (٥) من أصحابنا.

الرابع: أنها لا تصير بمجرَّد الملك أُمَّ ولدٍ، بل إن وطِئها في ملكه صارت