ما إذا أولد السيدُ الجاريةَ في مِلْك غيره، ثم ملكها، فهل تصير أُمَّ ولد؟
وحكمِ أولادِ أُم الولد الذين حَدَثوا بعد ولادتها لسيدها؟
وحكم إجارة أُم الولد؟
وحكم أُمِّ ولد الكافر إذا أسلمتْ؟
وبماذا تتربَّص أُم الوَلَد إذا مات عنها سيدها؟
وحكم قَرْض الإماء؟ … إلخ.
وهذه المسألة قد عمَّت بها البلوى من عصر الصحابة ﵃ إلى عهدٍ قريب؛ حيث أُلْغِيَ نظام الرِّق.
وقد يقول قائل: أَمَا وقد أُلْغِيَ هذا النِّظام، ولم يَعُدْ لهذه المسألة تطبيقٌ عملي ظاهر في عصرنا، فما فائدةُ إخراجِ هذه الرسالة، بل ما فائدة بحثها أصلًا؟
فنقول:
أولًا: هذه المسألة مِنْ شَرْع الله ﷿، وقد أفرد لها الفقهاءُ كافَّةً أبوابًا في كُتُب الفقه التي ألَّفوها، وليس من طُرُقِ نَسْخِ الأحكام الشرعيَّة عدمُ وجود تطبيق ظاهر لها في بعض العصور. بل إن الفقهاء بحثوا في كتبهم مسائل لم يكن لها تطبيق في عصرهم، وقد أضحى لها تطبيق عملي في عصرنا هذا.
ثانيًا: إنَّ نظام الرِّقِّ لم يُلْغَ إلا منذ نصف قرن تقريبًا (١)، وليست هذه