Skip to content

جزء في بيع أمهات الأولاد القول الثاني: جواز بيع أمهات الأولاد مطلقا أدلة القول الأول

جزء في بيع أمهات الأولاد

ابن كثير

Printed page ٩٥

بعِتْقِها (١).

وقال أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنَّفه» (٢): حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، أخبرني نافع: أنَّ رُجلين من أهل العراق سألا ابن عُمر بالأَبْوَاءِ وقالا: إنا تركنا ابنَ الزبير يبيع أُمَّهات الأولاد بمكَّة، فقال: لكن أبو حفص أعتقهنَّ.

وسيأتي (٣) قولُ جابر وأبي سعيد.

فهذه أسانيد صحيحة عن هؤلاء الصحابة ببيعِهنَّ، وهو قولٌ قديمٌ عبد الله الشافعي (٤)، وروايةٌ عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀، واختيار داود الظاهري، وابنه أبي بكر، وأبي الحسن عبد الله بن المُغَلِّس، وأكثر الظاهرية (٥).

واختاره من المتأخِّرين العلامةُ أبو بكر، محمد بن أحمد بن سيِّد الناس، اليَعمرَي الأندلسي، خطيب تونس، وصنَّف في ذلك مجموعًا مفيدًا، أجاد فيه وأتقن، وحرَّر فأحسن، وقد احتجَّ لهذا القول: بالكتاب، والسُّنة، والإجماع، والقياس: