Skip to content

جزء في بيع أمهات الأولاد ثانيا: الأدلة من السنة

جزء في بيع أمهات الأولاد

ابن كثير

Printed page ٩٦

أما الكتاب:

فعمومُ قولِهِ تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة: ٢٧٥]. ولم يأتِ دليلٌ صحيحٌ صريحٌ في إخراج أُمِّ الولد من ذلك.

وقوله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون: ٥] وأُمُّ الولد يجوزُ وطؤها بالإجماع، وقد سمَّاها اللهُ مملوكةً، وهو المدَّعى، ولم يأتِ ما يخصِّصُ البيعَ مِنْ وَجْهٍ يثبت كونه (١٩٩/ أ) حُجَّة.

وأما السُّنة:

فقال الإمام الشافعيُّ (١): حدَّثنا عبد المجيد، عن ابن جُريج، أخبرنا أبو الزبير أنه سمِع جابرَ بن عبد الله يقول: «كُنَّا نَبيعُ سَرارينا أُمَّهاتِ الأولاد، والنبيُّ ﷺ فينا، لا نرى (٢) بذلك بأسًا».

وأخرجه النسائيُّ (٣)، من حديث مكِّي بن إبراهيم، عن ابن جُريج، ولفظه: «كنَّا نبيعُ أُمَّهات الأولاد والنبيُّ ﷺ حَيٌّ فلا يُنْكِرُ علينا» (٤).