Skip to content

جزء في بيع أمهات الأولاد مقدمة التحقيق ابن عروة أخذ عن ابن كثير بأخرة

جزء في بيع أمهات الأولاد

ابن كثير

Printed page ٢١
Editor's text

منهجه في مصنفاته إسناد الأحاديث والآثار من طريقه (١)، بعكس شيخه المِزِّيِّ، أو الحافظ الذَّهبي، أو ابن حَجَر.

فابن عُروة إذنْ يروي هذه الرسالةَ عن شيخه ابن كثير سماعًا أو قراءة، ثم أقحم في نهايتها أثرًا يرويه بالإجازة عن ابن كثير؛ هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: إنَّ

ابن عُرْوة أخذ عن ابن كثير بِأَخَرَةٍ

؛ لأن ابن كثير تُوفِّيَ سنة (٧٧٤ هـ)، ونصَّ الحافظُ ابن حَجَر على أن ابن عُروة وُلِد قبل الستين (٢)، وهذا التحديد يفيد التقريب، أي: أنه قريب من الستين، فيكون إدراكه لابنِ كثير في آخر عمره. وعليه؛ تكون الإبرازة التي رواها للكتاب هي في آخر عُمُرِ ابن كثير، سواءٌ قلنا: إن روايته لها بالقِراءة أو بالإجازة.

ثانيًا: نصَّ ابنُ كثير في مقدمة الإبرازة المُسْهَبة التي رواها ابنُ عُروة على أن في مسألة بيع أمهات الأولاد ثمانية أقوال، في حين نصَّ في الإبرازة المختصرة على أن الأقوال في مسألة بيع أمهات الأولاد خمسة، ثم استدرك قولين في آخر الرسالة أحدهما من عنده، وعندما ذكر رسالته هذه في «مسند الفاروق» -وهو من كتبه المتأخرة- نصَّ على أنه تحصَّل لديه ثمانية أقوال.

ثالثًا: لم يتطرَّق ابنُ كثير لذِكْرِ مؤلَّف الحافظ ابن سيِّد الناس في الإبرازة المختصَرة، بل نَقَل منه بعض الفوائد على حاشية النسخة، وفي المقابل ذكر في متن الإبرازة المُسْهَبة أنَّ لابن سيِّد الناس «مجموعًا مفيدًا [في مسألة بيع