لأن مذهب الصحابي يُخصُّ به العمومُ عند من يراه حُجَّة؛ كالحنفية (١)، والحنابلة (٢)، والشافعي في قوله القديم؛ بلا خِلاف عنه، واختُلف عليه: هل يراه حُجَّة في الجديد أم لا؟ على الطريقين:
فالبيهقي وغيره: على أنه حُجَّة في الجديد أيضًا.
قلت: وهو ظاهر كلامه في آخر «الرسالة» (٣)، وهي من كُتُبه الجديدة؛ لأنها من رواية الربيع عنه؛ فإنه قال ﵀: «الأصلُ: كتابٌ، أو سُنة، أو إجماع الناس، أو قول بعض أصحاب النبي ﷺ».
وقال الشيخ أبو حامد الإسفَراييني وجماعة من الفقهاء (٤): بل مذهبه في الجديد أن مذهب الصحابي ليس بحُجَّة (٥).