Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج كتاب المكاتب باب تصرف المكاتب

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٥/ ٨

كولدٍ ولدَ له من أمته، وكسبُهُ له، فإن كاتَبَ قِنَّيْنِ له زوجين، فولدَتْ دخلَ الولدُ في كتابتها، وكسبُهُ لها، فإن ولدت حرَّةٌ بزعمِها من مكاتَبٍ أو عبدٍ نكحَها بإذنٍ فاستحقَّتْ، فولدُها عبد، فإن وَطِئَ أمةً بملكه فاسْتُحِقَّت، أو بشراءٍ فاسد فردَّت أُخِذَ عُقْرُها في الحال، كالمأذون بالتَّجارة

قال ﷺ: «أعتقها ولدُها» (١)، ولا يثبتُ أصالةً، والقياسُ ينفيهِ، (كولدٍ ولدَ له من أمته)، يتعلَّقُ بقوله: ويكاتبُ عليه بالشِّراء: أي إن ولدَ ولدٌ من أمته فادَّعاهُ دخلَ في كتابتِه، (وكسبُهُ له): أي كَسْبُ ولدِ المكاتَبِ يكونُ للمكاتَب؛ لأنَّ الولدَ كسبُه، وكسب الولد كسبُ كسبه.

(فإن كاتَبَ قِنَّيْنِ له زوجين، فولدَتْ دخلَ الولدُ في كتابتها، وكسبُهُ لها): أي زوَّجَ أمتَهُ من عبدِه فكاتبَهما، فولدتْ ولداً دَخَلَ الولدُ في كتابةِ الأمّ، وكسبُهُ للأمِّ؛ لأنَّ الولدَ يتبعُ الأمَّ في الرِّقِ والعتق وفروعَه (٢).

(فإن ولدت حرَّةٌ بزعمِها من مكاتَبٍ أو عبدٍ نكحَها بإذنٍ فاستحقَّتْ، فولدُها عبدٌ): أي تزوَّجَ المكاتَبُ بأذنِ مولاه امرأةً، فقالت: أنا حرَّةٌ فولدَتْ منه فاستحقَّت فولدُها عبدٌ عند أبي حنيفةَ ﵁ وأبي يوسف ﵁، وعند محمَّد ﵁ حرٌّ بالقيمة؛ لأنَّه ولدُ المغرور، لهما: أنّ القياسَ أن يكونَ عبداً لكونِه مولوداً بين رقيقين، وفي الحرِّ خالفنا القياسَ بإجماعِ الصَّحابة، وهذا ليس في معناه؛ لأنَّ حقَّ المولى مجبورٌ بالقيمةِ يؤدِّيها الحرُّ في الحال، وهاهنا لا قدرةَ للعبدِ على أدائها في الحال، بل تؤخَّرُ إلى العتق (٣).

(فإن وَطِئَ أمةً بملكه فاسْتُحِقَّت، أو بشراءٍ فاسد فردَّت أُخِذَ عُقْرُها في الحال (٤)، كالمأذون بالتَّجارة): أي وطئ المكاتب، أو المأذون أمةً بغيرِ إذن المولى بناءً على أنَّها