شرح الوقاية - ت أبو الحاج
وعليَّ وقِبلي إقرارٌ بدين، وصُدِّقَ إن وَصَلَ به، هو وديعة، وإن فصلَ لا، وعندي، أو معي، أو في بيتي، أو في كيسي، أو في صندوقي أمانة. وقولُهُ لمدَّعي الألفَ: اتَّزنها، أو انتقدها، أو أجِّلني بها، أو قضيتكها، أو أبراتني منها، أو تصدَّقت بها عليّ، أو وهبتَها لي، أو أحلتُك بها على زيد إقرارٌ، وبلا ضميرٍ لا
(وعليَّ وقِبلي إقرارٌ بدين، وصُدِّقَ إن وَصَلَ به، هو وديعة، وإن فصلَ لا): لأنَّ ظاهرَهُ الإقرارُ بالدَّين، فقولُهُ: هو وديعة؛ يكونُ بيانُ تغييرٍ بتأويلِ أن عليه حفظَ الوديعة (١)، وهو يصحُّ موصولاً لا مفصولاً كالاستثناء والتَّخصيص.
(وعندي، أو معي، أو في بيتي، أو في كيسي، أو في صندوقي أمانة (٢).
وقولُهُ لمدَّعي الألفَ: اتَّزنها، أو انتقدها، أو أجِّلني بها، أو قضيتكها، أو أبراتني منها، أو تصدَّقت بها عليّ، أو وهبتَها لي، أو أحلتُك بها على زيد إقرارٌ، وبلا ضميرٍ لا)؛ لأنَّه إن لم يذكرْ الضَّميرَ يُحتملُ أن يرادَ: زن كلامَك بميزان العقل، أو انتقد كلامك، ولا تقل قولاً زيفاً.
وأجِّلني: يرادُ به أمهلني في الجواب.
وقضيتُ: يراد به حكمتُ بأنَّك كاذب.
وأبرأتني من أن لا تدَّعي عليّ.
وتصدَّقتَ عليَّ كثيراً، فما بالك تدَّعي عليَّ بلا حقّ.
ووهبتني كثيراً كما في تصدَّقت.