Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج [فصل في الاستصناع]

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٤/ ٧٤

فَيُجْبَرُ الصَّانِعُ على عملِه، ولا يَرْجِعُ الآمرُ عنه، والمبيعُ هو العينُ لا عَمَلُه، فإن جاء بما صنعَهُ غيرَه، أو صنعَهُ هو قبل العقد، فأخذَهُ صحَّ، ولا يتعيَّنُ له بلا اختيارِه، فصحَّ بيعُ الصَّانعِ قبل رؤيةِ الآمر، وله أخذُهُ وتركُه، ولم يصحَّ فيما لا يُتَعامَلُ كالثَّوب.

مسائل شتّى

صَحَّ بيعُ الكلبِ والفهدِ والسِّباعِ عُلِّمَتْ أو لا

اصنعْ لي من مالكَ خُفَّاً من هذا الجنسِ بهذه الصِّفةِ بكذا، فإن أجَّلَ أجلاً معلوماً كان سَلَماً سواء جَرَى فيه التَّعاملُ أو لا، فيعتبرُ فيه شرائطُ السَّلَمُ وإن لم يؤجِّلْ، فإنْ كان ممَّا يجرى فيه التَّعاملُ صحَّ بطريقِ البيعِ لا بطريقِ العِدَة (١)، فإن لم يَجْرِ فيه التَّعاملُ لا يجوز.

ثمّ ذكرَ فروعَ أنَّه بيعٌ لا عِدَةٌ فقال: (فَيُجْبَرُ الصَّانِعُ على عملِه، ولا يَرْجِعُ الآمرُ عنه، والمبيعُ هو العينُ لا عَمَلُه، فإن جاء بما صنعَهُ غيرَه، أو صنعَهُ هو قبل العقد، فأخذَهُ صحَّ، ولا يتعيَّنُ له بلا اختيارِه، فصحَّ بيعُ الصَّانعِ قبل رؤيةِ الآمر (٢)، وله أخذُهُ وتركُه، ولم يصحَّ فيما لا يُتَعامَلُ كالثَّوب): أي إذا لم يؤجِّلْ كما شرحناه.

مسائل شتّى

(صَحَّ بيعُ الكلبِ والفهدِ والسِّباعِ عُلِّمَتْ أو لا)، هذا عندنا، وعند أبي يوسفَ ﵁ لا يجوزُ بيعُ الكلبِ العقورِ، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) ﵁ لا يجوزُ بيعُ الكلبِ أصلاً بناءً على أنَّه نَجِسُ العينِ عنده، وعندنا إنَّما يجوزُ بناءً على الانتفاعِ به وبجلدِه (٤).