شرح الوقاية - ت أبو الحاج
ولكن يجوزُ قسمةُ المشاعِ عند أبي يوسف ﵁، ويبدأُ من ارتفاع الوقفِ بعِمارتِه، وإن لم يشترطها الواقفُ إن وقفَ على الفقراء، وإن وقفَ على معيَّنٍ وآخره للفقراء فهي في مالِه، فإن امتنعَ أو كان فقيراً أجَّرَهُ الحاكم، وعمَّرَهُ بأجرتِه، ثُمَّ ردَّهُ إلى مصرفه، ونقضُهُ يصرفُ إلى عمارتِه، أو يُدَّخَرُ لوقتِ الحاجةِ إليها، وإن تعذَّرَ صرفُه إليها بيع، ويصرفُ ثمنُهُ إليها، ولا يقسَمُ بين مصارفِه. والله أعلم.
(ولكن يجوزُ قسمةُ المشاعِ عند أبي يوسف ﵁): فإنّ القسمةَ في غيرِ المثلياتِ يغلبُ فيها جهةُ التَّمليك، لا جهةُ الإقرار، ومع هذا يجوزُ قسمةُ المشاع عند أبي يوسف ﵁ مع أنَّه لا يجوزُ التَّمليك في الوقف عنده (١)، فيجعلُ جهةَ الإقرارِ غالبةً في الأوقاف، فإن وقفَ نصيبَه من عقارٍ مشتركٍ يجوزُ للواقفِ أن يقسمَه مع الشَّريك، فإن وقفَ نصفَ عقارٍ كلُّهُ له، فالقاضي يقسمُ مع الواقف، لكن لا يجوزُ قسمةُ الوقفِ بين المصارف.
(ويبدأُ من ارتفاع (٢) الوقفِ بعِمارتِه (٣)، وإن لم يشترطها الواقفُ إن وقفَ على الفقراء، وإن وقفَ على معيَّنٍ وآخره للفقراء (٤) فهي في مالِه، فإن امتنعَ أو كان فقيراً أجَّرَهُ الحاكم، وعمَّرَهُ بأجرتِه، ثُمَّ ردَّهُ إلى مصرفه، ونقضُهُ يصرفُ إلى عمارتِه، أو يُدَّخَرُ لوقتِ الحاجةِ إليها، وإن تعذَّرَ صرفُه إليها بيع، ويصرفُ (٥) ثمنُهُ إليها، ولا يقسَمُ بين مصارفِه. (والله أعلم) (٦)).
* * *