Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج كتاب العتاق [باب العتق على جعل]

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ١٥٨

ولو حرَّرَهُ على خدمتِهِ سنةً فقبلَ عُتِق، وخدَمَهُ مدَّتَه، فإن ماتَ مولاهُ قبلَها تجبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ ﵁ قيمةُ خدمتِه كبيعِ عبدٍ منه بعينٍ فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، وعند محمَّدٍ ﵁ قيمتُها

أي لا يعتقُ بالمالِ المذكور (١)، وإنِّما قيِّدَتُ بهذا القيد؛ لأنَّه قال: وإلاَّ فلا؛ أي إن لم يوجدْ المجموع، وهو القبول بعد الموت، وإعتاقُ الوارثِ لا يعتق، فيشملُ ما إذا قبل بعد الموت، لكنَّ الوارثَ لم يعتقْه، فحينئذٍ لا يعتَق، فيصدُقُ أن يقالَ: لا يعتقُ بالمالِ المذكور، ويشملُ ما إذا لم يقبلْ بعد الموت، ولكنَّ الوارثَ أعتقَه فحينئذٍ يصدُقُ أيضاً: أنَّه لا يعتقُ بالمال المذكور، ولا يصدُقُ أن يقال: إنَّه لا يعتقُ ضرورة، أنَّه يعتقُ مجاناً.

(ولو حرَّرَهُ على خدمتِهِ سنةً فقبلَ عُتِق، وخدَمَهُ مدَّتَه): أي وَجَبَ عليه الخدمةُ عليه في المدَّة المذكورة، والضَّميرُ (٢) في مدَّتِهِ يرجعُ إلى العبد، أضافَ المدَّةَ إليه بأدنى ملابسة: أي مدَّةٍ ضربَتْ له، ومدُّتُها في نسخةٍ بخطِّ المصنِّف ﵁ يعني مدَّة الخدمة، أي مدَّة ضُرِبَتْ للخدمة.

(فإن ماتَ مولاهُ قبلَها): أي قبل المدَّة، (تجبُ قيمتُه): أي قيمةُ العبد، (وعند محمَّدٍ (٣) ﵁ قيمةُ خدمتِه كبيعِ عبدٍ منه بعينٍ فَهَلَكَتْ تَجِبُ قيمتُه، (وعند محمَّدٍ) (٤) ﵁ قيمتُها): أي الاختلافُ في مسألةِ مدَّة الخدمةِ بناءٌ على الاختلافِ في هذه المسألة (٥)، وهي ما إذا قال لعبده: بعتُ نفسَك منك بهذه العين، كثوبٍ معيَّن، فهلكَتِ العين، تجبُ قيمةُ العبد.