شرح الوقاية - ت أبو الحاج
ويسقطُ الخلعُ والمبارأةُ كلَّ حقٍّ لكلِّ واحدٍ منهما على الآخرِ ممِّا يتعلَّق بالنِّكاح، وإن خَلَعَ الأبُ صبيَّتَهُ بمالها لم يجب عليها شيء، وبقي مهرُها، وتطلقُ في الأصحّ. فإن خلعَها على أنه ضامنٌ صحّ، وعليه المال، وإن شُرِطَ المالُ عليها تطلقُ بلا شيءٍ إن قبلت
ووجهُ الفرق: أنّ قولَ البائع: بعتُ؛ إقرارٌ بقَبول المشتري؛ لأن البيعَ لا يصحُّ إلاَّ بالإيجاب والقَبول، فقولُهُ: فلم تقبل يكونُ رجوعاً عن إقرارِهِ بخلاف الخلع (١)، فإنَّه يمينٌ في حقِّه، فيمكنُ إنفكاكُهُ عن البدل، فلا يكونُ إقراراً بقَبُول المرأة، فيكون القولُ قولُه؛ لأنَّه منكرٌ للخلع، والمرأةُ تدَّعيه.
(ويسقطُ الخلعُ والمبارأةُ (٢) كلَّ حقٍّ لكلِّ واحدٍ منهما على الآخرِ ممِّا يتعلَّق بالنِّكاح) (٣): فلا يسقطُ ما لا يتعلَّقُ بالنِّكاح كثمنِ ما اشترت من الزَّوج، ويسقطُ ما لا يتعلَّقُ بالنِّكاحِ كالمهر، والنَّفقة الماضية، أمَّا نفقةُ العدَّة، فلا تسقطُ إلاَّ بالذِّكر، كذا في «الذَّخيرة» (٤)، والمهرُ يسقطُ من غيرِ ذكرِه.
(وإن خَلَعَ الأبُ صبيَّتَهُ بمالها لم يجب عليها شيء (٥)، وبقي مهرُها، وتطلقُ في الأصحّ (٦).
فإن خلعَها على أنه ضامنٌ (٧) صحّ، وعليه المال، وإن شُرِطَ المالُ عليها تطلقُ بلا شيءٍ إن قبلت (٨). (والله أعلم) (٩)).