Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج كتاب الطلاق باب طلاق المريض

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ٨٣

وكذا طالبةُ رجعيَّةٍ طُلِّقَت ثلاثاً، ومبائنةٌ قبَّلَت ابنَ زوجِها، وهي في العدَّة، ومَن لاعنَها في مرضِه، أو آلى منها مريضاً كذلك، ومَن قامَ بها خارجَ البيتِ مشتكياً، أو حُمّ، ومَن هو محصور، أو في صفِ القتال، أو حَبْسٍ بقصاص، أو رجمٍ صحيح إن طُلِّقَت، وهو كذلك لا ترث.

للشَّافِعِيّ (١) ﵁، واعلم أن الخلافَ فيما إذا طلَّقها ثلاثاً؛ لأنَّه إن طلَّقَها صريحاً (٢) ترثُ اتِّفاقاً، وكذا إن طلَّقَها بالكنايات، أمَّا عندنا فلأنَّ امرأةَ الفار ترث، وأمَّا عنده (٣) فلأن الكنايات رواجع، وإن خالعَها لا ترثُ اتِّفاقاً؛ لأنَّها رضيتْ بالفرقة، فبقي الثَّلاث، فهو محلُّ النِّزاع.

(وكذا طالبةُ رجعيَّةٍ طُلِّقَت ثلاثاً): أي طلبَت من المريضِ رجعيَّةً فطلَّقَها ثلاثاً ترثُ عندنا، (ومبائنةٌ قبَّلَت ابنَ زوجِها، وهي في العدَّة)؛ لأنَّه وقعَتِ البينونةُ بإبانتِه لا بتقبيلِها ابنَ الزَّوج، (ومَن لاعنَها في مرضِه): أي قذفَها في مرضِه فتلاعنا، فوقعَتِ الفرقةُ باللِّعان ترث، فإن هذا ملحقٌ بتعليقِ الطَّلاقِ بفعلِ لا بُدَّ للمرأةِ منه إذ لا بُدَّ لها من الخصومة؛ لدفع العارِ عن نفسِها، (أو آلى (٤) منها مريضاً كذلك): أي حلفَ في مرضِ موتِه أن لا يقربها أربعةَ أشهر، فلم يقربْها حتَّى مضَت المدَّة، ووقعَتِ البينونة، ثُمَّ مات ترث.

(ومَن قامَ بها (٥) خارجَ البيتِ مشتكياً، أو حُمّ، ومَن هو محصور (٦)، أو في صفِ القتال، أو حَبْسٍ بقصاص، أو رجمٍ صحيح إن طُلِّقَت): أي طلاقاً بائناً، (وهو كذلك لا ترث.