Skip to content

شرح الوقاية - ت أبو الحاج كتاب النكاح باب نكاح الرقيق والكافر

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

المحبوبي صدر الشريعة الأصغر

Printed page ٣/ ٤٤

ولو زوَّجَ عبداً مديوناً مأذوناً له صحّ، وساوت غرماءَه في مهرِ مثلِها، ومَن زوَّجَ أمةً تخدمُه، ويطؤها الزَّوجُ إن ظفرَ بها، ولا تجبُ التَّبوئة: وهي أن يُخلَّى بينَها وبينَه في منْزلِه، ولا يستخدُمها، لكن لا نفقةَ ولا سُكْنى إلا بها، فإن بوأها ثُمَّ رجعَ صحّ وسقطَت

نكحَها نكاحاً ثانياً صحيحاً، أو نكحَ امرأةً أُخرى بعد تلك المرأةِ نكاحاً صحيحاً، توقَّفَ على الإجازة؛ لأنَّ الإجازةَ قد انتهت بذلك النِّكاح في الفاسد.

(ولو زوَّجَ عبداً مديوناً مأذوناً (١) له صحّ، وساوت غرماءَه (٢) في مهرِ مثلِها): أي ساوت المرأةُ غرماءَه في مقدارِ مهرِ المثل: أي إن بيعَ العبدُ يقسَّمُ ثمنُهُ بين المرأةِ والغرماءِ بالحصَّة، فتأخذُ بحصَّةِ مهرِها إن كان المهرُ أقلَّ من مهرِ المثل، أو مساوياً، أمَّا إذا كان زائداً فلا تأخذُ بحصَّةِ ما زاد، (بل يؤخَّرُ إلى استيفاء الغرماءِ ديونَهم) (٣).

(ومَن زوَّجَ أمةً تخدمُه، ويطؤها الزَّوجُ إن ظفرَ بها، ولا تجبُ التَّبوئة: وهي أن يُخلَّى بينَها وبينَه): أي بينَ لأمة والزَّوج، (في منْزلِه (٤)، ولا يستخدُمها): أي المولى، (لكن لا نفقةَ (٥) ولا سُكْنى إلا بها): أي لا يجبُ على الزَّوجِ نفقتُها أو سكناها إلاَّ بالتبوئة، (فإن بوأها ثُمَّ رجعَ صحّ): أي الرُّجوع، (وسقطَت): أي النَّفقةُ عن الزَّوجِ برجوعِ المولى عن التَّبوئة.

(ولو خدمَتْهُ بلا استخدامِه لا) (٦): أي إن خدمَتْ المولى بلا استخدامِهِ مع وجودِ التبوئة لا تسقطُ النَّفقةُ عن الزَّوج، والتَّبوئةُ مصدرُ بوأتُهُ مَنْزلاً، وبوأتُ له إذا هيَّأتُ له مَنْزلاً، والمولى وإن لم يُهَيء المِنْزل، فالتبوئةُ تسندُ إليه باعتبارِ أنَّه يمكِّنُ الزَّوجَ من ذلك.