شرح الوقاية - ت أبو الحاج
وتتضاعف أعدادها.
وبعد:
فإنَّ الولدَ الأعزَّ عبيدَ الله صرف الله أيامه بما يحبُّه ويرضاهُ لما فرغَ من حفظ الكتب الأدبيَّة، وتحقيق لطائف الفضل، ونكت العربية، أحببت أن يحفظ في علم الأحكام كتاباً رايعاً، ولعيون مسائل الفقه راعياً، مقبول الترتيب والنظام، مستحسناً عند الخواص والعوام، وما ألفيت في المختصرات ما هذا شأنه، فألفت في رواية كتاب «الهداية»، وهو كتاب فاخر، وبحر مواج زاخر، كتاب جليل القدر عظيم الشأن، زاهر الخطر، باهر البرهان، قد تمَّت حسناته، وعمَّت بركاته، وبهرت آياته، مختصراً جامعاً لجميع مسائله، خالياً عن دلائله، حاوياً لما هو أصح الأقاويل والاختيارات، وزوائد
تاجِ الشَّريعة، سَعِدَ جدُّه (١)، وأنجح (٢) جدُّه (٣): هذا حلُّ المواضعِ المغلقةِ من «وقايةِ الرِّوايةِ في مسائلِ الهداية»، التي ألَّفها جَدِّي وأستاذي مولانا الأعظم، أستاذُ علماءِ العالَم، برهانُ الشَّريعةِ والحقِّ والدِّين، محمودُ بنُ صدرِ الشَّريعة، جزاهُ اللهُ عنِّي وعن جميعِ المسلمينَ خيرَ الجزاء؛ لأجلِ حفظي، والمولى المؤلِّفُ لمَّا ألَّفها سَبَقاً (٤) سَبَقاً (٥)، وكنتُ أجري في ميدانِ حفظِهِ طَلَقَاً (٦) طَلَقَاً، حتى اتَّفقَ اتمامُ تأليفِهِ مع اتمامِ حفظي.
انتشرَ بعضُ النُّسخِ في الأطراف، ثمَّ بعد ذلك وقعَ فيها شيءٌ من التَّغييرات، ونُبَذٌ