توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: ((طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ))، قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.
[خ: ١٦٣٣]
في هذه الأحاديث: دليل على أن من طاف راكبًا واستطاع أن يستلم الحجر بمحجن أو بعصا، فله أن يمد العصا، أو المحجن، فيمس الحجر، ثُمَّ يقبِّله، كما فعل النبي ﷺ؛ لكن الآن لا يمكن للراكب أو المحمول أن يستلم الحجر؛ لما فيه من المشقة.
وفيها: دليل على أن العاجز له الطواف وهو راكب؛ لأن النبي ﷺ قال لأم سلمة: ((طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ)).
وقول أم سلمة ﵂: ((فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ)) كان هذا في حجة الوداع في صلاة الفجر في اليوم الرابع عشر من ذي الحجة، طاف النبي ﷺ طواف الوداع فأدركته الصلاة فصلى بالناس، وقرأ سورة (الطور).