بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
وقال ابنُ وَلَّادٍ (١): فُلانٌ طَبَاقَاءُ إذا لم يِكُنْ صاحبَ غزوٍ ولا سفَرٍ.
وقال الخليلُ (٢): الطَّبَاقَاءُ: الأحمقُ، والطَّباقَاُء: البَعيرُ الَّذي لا يَضرِبُ.
وقال أبو عُبيدٍ (٣) عن الأصمعيِّ: العيَاياءُ الطَّباقاءُ من الرِّجالِ والإبلِ: الَّذي لا يَضربُ.
وحكى أبو عليٍّ (٤) عن بعضِهم: الطَّباقاءُ من الرِّجالِ: الثَّقيلُ الصَّدرِ الَّذي يُطبِقُ صدرَه على صدرِ المرأةِ عند المُباضعة، وهوَ منْ مذامِّ الرِّجالِ عندَ النِّساءِ.
ويُروَى أنَّ أمَّ جُندبٍ قالَتْ لامْرِئ القيسِ- وكان مُفَرَّكًا للنِّساءِ-: إنَّك ثقيلُ الصَّدرِ، خفيفُ العُجْزةِ، سريعُ الإراقةِ، بَطِيءُ الإفاقَةِ (٥).
تَنْبِيهٌ:
إنْ قِيلَ: يَرُدُّ هذا التَّفسيرَ الَّذي ذكرتَه: ما تقدَّمَ منْ تفسيرِ عَيَاياءِ أنَّه العَييُّ عن المُباضعةِ، فكيف يُوصف مرَّةً بالعَيِّ عنها، ومرَّةً بثقلِ الصَّدرِ فيها؟