مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ح و ش)
قوله: (ورأى تحوش القوم وهيئتهم) (١) أي: انقباضهم من قولهم: فلان حوشي لا يخالط الناس، وأصله من الحوش: بالضم وهي بلاد الجن.
(ح و ض)
قوله: (كحياض الإبل) (٢) هي جمع حوض، وهي حفر تستقر فيها المياه أو تجمع تشرب فيها الإبل. قال أبو عبيد: الحوض: [الموكر] الكبير، [والجرموز] (٣) الصغير، والمدي: الذي ليست له نصائب، والنصيح: الحوض [من الغريب] (٤).
وقوله: (منبري على حوضي) (٥) قيل: معناه أن له هنالك منبرًا على حوضه. قال أبو الوليد: ليس هذا بالبين. وقيل: هو على ظاهره وأن منبره الذي كان في الدنيا ينقل إلى الجنة، وهو أظهر وأنكر الأكثر غيره. وقيل: إن قصده وملازمته بأعمال البر يؤدي إلى ورود الحوض والشرب منه، قال أبو الوليد: هذا أبين ويحتمل أن يكون اتباع ما يُتلى عليه من القرآن والعمل بمواعظه ﵇، وامتثال أمره ونهيه عليه يوجب الورود على الحوض والشرب منه.
وقوله: في خبر زمزم: (فجعلت تحوضه) (٦) أي: تحفر له كالحوض، كذا ضبطناه بالحاء المهملة، وفي بعض النسخ فيه تغيير.