Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٥٧٤

وقوله: أتى أهله فقضى حاجته بمعناه.

وقوله: (قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام) (١) يعني: الحدث، ومثله: (عدل إلى الشعب فقصى حاجته) (٢) و (رأيته جالسًا على حاجته مستقبل القبلة) و (خرج لحاجته فاتبعته بإدارة ماء) كله من الحدث.

(ح و ر)

قوله: في تفسير ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] (بالحورانية هلم) (٣) بفتح الحاء، كذا في جميع النسخ وكان عند القابسي فيه تغيير قبيح.

قوله: (لكل نبي حواري، وحواريّ الزبير) (٤) اختلف ضبط الشيوخ في لفظ هذه الكلمة، وتفسير المفسرين في معناها، فرواه أكثر الشيوخ (وحواري): بكسر الياء. قال الجياني: ورده عليَّ أبو مروان بن سراج، حواري مثل: ﴿بِمُصْرِخيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] بالفتح. قال: وهو منسوب إلى حوار مخفف، فأما حواري مشدد فتقول في إضافته حواري: بكسر الياء. قال القاضي ﵀، وقد قيدنا هذا الحرف أيضًا عن بعض شيوخنا، وحواري بالضم في قوله: (الزبير حواري من أمتي) مع الضبطين المتقدمين ووجهه إن لم يكن وهمًا على غير الإضافة إن الزبير من حواري هذه الأمة.

وأما معناه فقيل: الحواريون الناصرون. وقيل: الخلصانون وحواري الرجل: خلصاؤه. وقيل: المجاهدون. وقيل: أصحاب الأنبياء. وقيل: الذين يصلحون للخلافة حكاه الحربي عن قتادة: وقيل: الأخلاء، قاله السلمي. وقيل أيضًا في أصحاب عيسى ﵇: هم القصارون لأنهم يبيضون الثياب والحور البياض، وكانوا أولًا قصارين. وقيل أيضًا: الحواريون الملوك، فيصح في الزبير بصحبة النَّبِيّ ﷺ واختصاصه به ونصرته إياه. وقيل: المفضل عندي كفضل الحواري في الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه ﵇ له به.