مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ح ن ف)
وقوله: (الحنيفية السمحة) (١) قيل: هو دين إبراهيم ﵇ برًا حنيفًا، والحنيف المستقيم، قاله أبو زيد، وقيل: معناه المائلة إلى الإسلام الثابتة عليه، والحنيف المائل من شيء إلى شيء.
وقوله: (خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين) (٢) مثل قوله: (كلُّ مَوْلُودِ يُولَدُ على الفِطْرَةِ) (٣) أي خلقهم مستقيمين متهيئين لقبول الهداية، ويكون أيضًا معناه: مسلمين لما اعترفوا به في أول العهد لقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] وسنزيده بيانًا في حرف الفاء.
(ح ن ك)
قوله: كان يحنك أولاد الأنصار، وحنكه بتمرة) (٤) مشدد النون هو حنك الصبي بها، يقال: حنكه وحنكه بالتشديد والتخفيف حكاهما الهروي.
(ح ن ن)
قوله: (فحنّ إليه الجذع) (٥) اشتاق و (حن كحنين العشار) (٦) هو صوت يخرج من الصدر فيه رقة، والحنين أصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها.
قوله: (فيقول: يا حنان) (٧) قيل: هو الرحيم، وقيل: الذي يقبل على من أعرض عنه.
(ح ن و)
وقوله: (وأحناه على ولد) (٨) أي: أشفقه، حنا عليه يحنو، وأحنى يحني