مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (يأتي حراء فيتحنث فيه الأيام) (١) آخره ثاء مثلثة أي: يتعبد ويتبرر، جاء تفسيره في الحديث ومعناه يطرح الإثم عن نفسه ويفعل ما يخرجه عنه.
ومنه (أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية) (٢) أي: أطلب البر بها.
وقول عائشة: (ولا أتحنث إلى نذري) (٣) ومعناه: أكسب الحنث، وهو الذنب بخلاف ما تقدم وعكسه.
(ح ن ج)
قوله: (لا يجاوز حناجرهم) (٤) الحنجرة طرف المريء مما يلي الفم وهو الحلقوم والبلعوم.
(ح ن ذ)
وقوله: (بضَبِّ محنوذ) (٥) وفي الحديث الآخر: بضبين محنوذين أي: مشوي، كما جاء في الرواية الأخرى: مشويين. قال الله تعالى: ﴿بِعِجل حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] قيل: هو الذي شوي في الحجارة المحماة بالنار. وقيل: هو الشواء المغموم. وقيل: الشواء الذي لم يبالغ في نضجه.
(ح ن ط)
والحنوط (٦): بفتح الحاء ما يطيب به الميت من طيب يخلط، وهو الحناط أيضًا.
وفي الحديث الآخَر قول أسماء: (ولا تذروا عليَّ حناطًا) (٧) بضم الحاء وكسرها، والكسر عند أكثر شيوخنا، وبه ذكره الهروي، وحنطت الميت: إذا فعلت ذلك به وطيبته بالحنوط.