Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٥٣٧

وقوله: (شاة حافلًا) (١) أي: ذات لبن فضرعها مملوء لبنًا.

(ح ف ن)

قوله: (لتحفن على رأسها ثلاث حفنات) (٢) أخذ ملء اليدين من الماء وغيره، ومثله: حتى وحثن، وقد ذكرناه قبل.

وفي حديث زمزم في كتاب الأنبياء: (فجعلت تحفن من الماء) (٣) مثله. كما قال في الرواية الأخرى (تغرف) كذا رواه بالنون الأصيلي ولسائر الرواة: (تحفر) بالراء، والأول الصواب.

(ح ف و)

وقوله: (حتى أحفوه بالمسألة) (٤) أي: أكثروا عليه وألحوا.

وقوله: أحفى شاربه، و (أمر بإحفاء الشوارب، وأحفوا الشوارب) (٥) رباعي يقال فيه: أحفيت وحكى الأنباري: حفوت ثلاثي وهو جز شعره واستقصاؤه، وقد روي جزوا، وقد ذكرناه في باب الجيم.

وفي حديث الحجر: (كان النبي ﷺ بك حفيًا) (٦) أي: بارًا وصولًا. يقال: أحفى به وتحفى به وحفى به، أي: بالغ في بره.

وقوله: (لأَستحفينَّ عن ذلك) (٧) أي: لأكثرنَّ السؤال عنه، يقال: أحفى في السؤال والاعتناء أي: استقصى وبالغ في ذلك.

فصل الاختلاف والوهم

قوله: في حديث الفتح: (احصدوهم حصدًا، وأحفى بيده على الأخرى) (٨) أي: أشار إلى استئصال القطع كما يفعل حاصد الزرع إذا حصده،