مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (شاة حافلًا) (١) أي: ذات لبن فضرعها مملوء لبنًا.
(ح ف ن)
قوله: (لتحفن على رأسها ثلاث حفنات) (٢) أخذ ملء اليدين من الماء وغيره، ومثله: حتى وحثن، وقد ذكرناه قبل.
وفي حديث زمزم في كتاب الأنبياء: (فجعلت تحفن من الماء) (٣) مثله. كما قال في الرواية الأخرى (تغرف) كذا رواه بالنون الأصيلي ولسائر الرواة: (تحفر) بالراء، والأول الصواب.
(ح ف و)
وقوله: (حتى أحفوه بالمسألة) (٤) أي: أكثروا عليه وألحوا.
وقوله: أحفى شاربه، و (أمر بإحفاء الشوارب، وأحفوا الشوارب) (٥) رباعي يقال فيه: أحفيت وحكى الأنباري: حفوت ثلاثي وهو جز شعره واستقصاؤه، وقد روي جزوا، وقد ذكرناه في باب الجيم.
وفي حديث الحجر: (كان النبي ﷺ بك حفيًا) (٦) أي: بارًا وصولًا. يقال: أحفى به وتحفى به وحفى به، أي: بالغ في بره.
وقوله: (لأَستحفينَّ عن ذلك) (٧) أي: لأكثرنَّ السؤال عنه، يقال: أحفى في السؤال والاعتناء أي: استقصى وبالغ في ذلك.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث الفتح: (احصدوهم حصدًا، وأحفى بيده على الأخرى) (٨) أي: أشار إلى استئصال القطع كما يفعل حاصد الزرع إذا حصده،