مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه) (١) يعني الصلوات، قيل:
حفظها راعاها وقام بحدودها، وحافظ عليها أي: في أوقاتها كما قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ١، ٢] ثم قال ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩)﴾ [المؤمنون: ٩] فالخشوع أولًا بمعنى الحفظ في الحديث، والمحافظة بمعنى فيهما. وقيل: هما بمعنى وكرر للتأكيد، وقيل: حافظ عليها أدام الحفظ لها، وحكى الداودي أنه روى: "أو حافظ عليها" على الشك، وهذا لم يقع في رواية أحد من شيوخنا في الموطآت، ومعنى حفظ دينه: أي: معظمه، ويحتمل ظننا به حفظ سائر دينه.
(ح ف ف)
قوله: (وحفوا دونهما بالسلاح) (٢) و (يحفونهم بأجنحتهم) (٣) و (حفت بهم الملائكة) (٤) كله بمعنى: أحْدَقوا بهم، وصاروا في جوانبهم.
ومنه في الحديث الآخر: (حافة الطريق) (٥) أي جانبها.
ومنه (حُفَّتِ الجنةُ بالمكارِهِ) (٦).
وقوله: (في محفتها) (٧) هي شبه الهودج إلا أنه لا قبة عليها.
(ح ف ل)
قوله: (وتبقى حفالة كحفالة) (٨) بضم الحاء قيل: هي بقيته الرديئة ونفايته، وفي حديث آخر: (حثالة) وقد ذكرناه وهما بمعنى. قال الأصمعي: الحفالة الرديء من كل شيء، وقال أبو زيد: هي كمامه وقشوره التي تبقى بعد رفعه.
وقوله: (نهى عن بيع المفلحة) (٩) هي التي حقن اللبن في ضرعها، وهي مثل المصرات.