Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٥٢٨

كل اسم منها وقيل في قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠] أي: تطيقوه، وقيل: معناه حفظ القرآن فأحصاها لحفظه للقرآن، وقيل: أحصاها وحَّد بها ودعا إليها، وقيل من أحصاها علمًا وإيمانًا، وقيل: من حفظها وبهذا اللفظ رواه البخاري في آخر كتاب الدعوات ومنه قوله: (أكُلَّ القرآن أحصيتَ) (١)؟ أي: حفظت. وقيل: من علم معانيها وعمل بها.

وقوله: (استقيموا ولن تحصوا) (٢): أي: الزموا سلوك الطريق القويمة في الشريعة، وسَدِّدَوا وقَارِبوا ولا تغلوا فلن تقدروا الإحاطة بأعمال البر كلها، ولا تطيقوا ذلك، وهو مثل قوله: (دين الله بين المقصر والغالي) وقيل: معناه لن تطيقوا الاستقامة في جميع الأعمال، وهو يرجع إلى ما تقدم، وقيل: ولن تحصوا، لا تقدروا ما لكم في ذلك من الثواب.

وقوله: (أحصوا لي كم تلفظ بالإسلام) (٣) أي: عددهم.

قوله: في الحج (كل حصاة منها حصى الخذف) (٤) كذا جاء في كتاب مسلم عن عامة شيوخنا ومعناه: مثل حصى الخذف كما يقال: "زيد الأسد" أي: مثله، وقد جاء في رواية القاضي التميمي "مثل حصى" مبينًا، وكذلك في غير مسلم.

فصل الاختلاف والوهم

حديث بدر: وضربة الملك للمشرك. وقوله: (كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع) (٥) كذا لهم وهو الصحيح، وفي بعض الروايات عن رواة مسلم: "فأحصى ذلك أجمع"، بالحاء والصاد المهملتين يعني روايته لما ذكر من الحديث وحفظه، وهو وهم والله أعلم.