مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وأسماء الله الحسنى تأنيث الأحسن.
وقوله: (أحاسنكم) (١) في الرواية الأخرى جمع أحسن، كما قال: (أحسنكم قضاء) (٢).
وذكر الإحسان وفسره: (أن تعبد الله كأنك تراه) (٣) هو من الإحسان في العمل وإجادته، وأن يكون العمل الله على أحسن وجوهه.
وقوله: (أحسن الناس وجهًا، وأحسنه خلقًا) (٤) قال أبو حاتم: العرب تقول فلان أجمل الناس وجهًا وأحسنه يريدون أحسنهم ولا يتكلمون به وإنما يقولون: وأحسنه قال: والنحويون يذهبون إلى: "وأحسن من ثمه أو من وجد" ونحوه ومثله قوله: (خير نساء ركبن الإبل أحناه على ولد، وأرعاه على زوج) (٥).
قوله: (كان أكثر دعائه: ربنا آتنا في الدنيا حَسَنةً) (٦) الحسنة هنا: النعمة، وقيل: في الآخرة الجنة، وقيل: حظوظ حسنة.
قوله: (ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن) (٧) قال ابن الأنباري: قيل معناه حسن صوته للقرآن، وقيل: معناه التحزين، وقيل: تحسينه ما يظهر على صاحبه من الخشوع والعمل، به وقيل: هو من الحسن بالنغمة على ظاهره، وفسره في الحديث: يريد يجهر به، وقد فسرناه في الجيم.
فصل الاختلاف والوهم
في خطبة النبي ﷺ في العيد: (فأتي بكرسي حسبت قوائمه جديدًا) (٨) كذا هو عند أكثر رواة، مسلم بمعنى ظننت. قال ابن ماهان وهذا الذي أعرف، وروى ابن الحذّاء عنه: "بكرسي خشب". بخاء وشين معجمتين، وصوابه ما للجماعة، ورواه ابن أبي خيثمة عن حميد "خلت". بكسر الخاء