مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
أجمع على إجلائهم) (١) يعني يهود أي: عزم يقال: اجمع الرجل أمره وأجمع عليه، وعزم، بمعنى، قال نفطويه. وقال أبو الهيثم: أجمع أمره جعله جميعًا بعد أن كان مفترقًا، ومثله في المسافر: إذا أجمع مكثًا وما لم يجمع مكثًا. وفي الصائم إذا أجمع الصيام قبل الفجر كله بمعنى نواه وعزم عليه.
وقوله: ﷺ: (سبعًا جميعًا وثمانيًا جميعًا) (٢) يعني المغرب مع العشاء والظهر مع العصر.
وقوله: (مستجمعًا ضاحكًا) (٣)، ووجهه ضحكًا، معناه: مقبلًا على الضحك.
(ج م ل)
قوله: في اليهود (فجملوها) (٤) وفي حديث آخر: (فأجملوها) يعني الشحوم أي: أذابوها، وكذلك (يجملون منها الودك) (٥) بضم الياء وفتحها أي: يذيبون، يقال فيه: جمل وأجمل.
وفيها: ذكر الجمال والجميل والتجمل في الثياب، والتجمل في الحال، فالجمال الحسن، والجميل: الحسن الصورة. قال الحربي: كان أبيض أو آدم. قال: والصبيح الأبيض، وإن لم يكن جميل الصورة.
وفي قوله: (إن الله جميلٌ يُحب الجَمَالَ) (٦) قيل: معناه مجمل محسن. وقيل: معناه ذو النور والبهجة أي: خالقهما وربهما. والتجمل التزين وإظهار الزينة، والتجمل إظهار الجميل والتودد، وإظهار الجمال في الحال.
وقوله: ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] وهو الجمل نفسه، وقرأه بعضهم: جُمّل بضم الجيم وتشديد الميم أي: حبل السفينة.