مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ب ق ى)
قوله: (إنه أبقى لثوبك) (١) وأتقى لربك. كذا الرواية فيه الأولى بالباء بواحدة والثاني بالتاء باثنتين فوقها كذا الرواية عند جميعهم، قال الأصيلي: ومنهم من يقول: (أنقى لثوبك) بالنون.
فصل الاختلاف والوهم
في صلاة النبي ﷺ بالليل: (فَبَقَيْتُ كيف يصلي) (٢) كذا رويناه عن الطبري بباء بواحدة بعدها قاف مفتوحة مخففة وهو بمعنى ارتقبت، وعن السمرقندي: "فترقبت"، من الارتقاب، وعن العذري: "فبغيت". بمعنى طلبت من الابتغاء، ورواه البرقاني في كتابه: "فرمقت"، من إدامة النظر.
وفي الحديث الآخر في البخاري من رواية ابن السكن والقابسي والأصيلي: (كنت أبْقيه) (٣) بفتح الهمزة وسكون الباء، مثل: بَقَيْت. في الحديث الأول: أي ارتقبه، ولغيرهم: أُبَقيه بضم الهمزة وفتح الباء، وعند الطرابلسي: أبغيه: بالغين، وفي مسلم عند شيوخنا: انتبه له. ورواه البرقاني: أرتقبه، وأوجهها بقيت وأبقيه وترقبت وارتقبت.
وقوله: (فاغفر فداء لك ما أبقينا) (٤) كذا للأصيلي وغيره، وعند القابسي "ما لقينا". كذا ذكره البخاري في غزوة خيبر، وعنده في غير هذا الموضع وفي مسلم: "ما اقتفينا". أي اكتسبنا، وأصله الاتباع، وذكر المازري أنه روي: ما ابتغينا، ولعله تغيير، واقتفينا أكثر وأشهر.
في باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، وسؤر الكلاب وممرها في المسجد قوله: (كانت الكلاب تُقْبل وتُدْبر في المسجد في زمن رسول الله ﷺ فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك) وفي رواية النسفي: (تبول وتُقبل وتُدبر) (٥)