مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وفي الحديث: (فيها التي يدعونها الأولى) (١) سميت بذلك لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي ﷺ.
ومثله في غزوة ذي قرن (أن يؤذن بالأولى) (٢) أي الظهر. يبينه قوله في الحديث الآخر: مع الظهر.
في حديث أبي بكر وأضيافه (بسم الله الأولى للشيطان) (٣) قيل: اللقمة الأولى التي أحنث بها نفسه حين حلف ألا يأكل، أي أحللت بها يميني وحنثت بها نفسي، وأرضيت أضيافي إرغامًا للشيطان الذي كان سبب غضبي ويميني، وقيل: الأولى: الحالة التي غضب فيها وأقسم كانت من الشيطان وأعوانه، ويشهد لهذا التأويل قوله في الآخر: إنما كان من الشيطان، يعني يمينه. كذا نصه.
وفي (وأَمْرنا أَمْر العرب الأَوَّلُ) (٤) بفتح الهمزة وضم اللام، نعت للأمر وقيل: هو وجه الكلام، وروى الأُوَلِ بكسر اللام وضم الهمزة وفتح الواو مخففة وصفًا للعرب لا للأمر، يريد أنهم بعد لم يتخلقوا بأخلاق أهل الحواضر والعجم.
(أ و م)
قوله: (فأومأت برأسها) (٥) وجاء في البخاري: (فأومت) في كتاب الأقضية، وهو مهموز بكل حال، ولعل ما هنا أسقط صورة الهمزة، ومعناها: أشارت، والاسم الإيماء ويقال: "ومَأ" مثل قتل والاسم ومئًا.
(أ و ن)
قوله: (فهذا أوان وجدت انقطاع أَبْهري) (٦) أي حين وجدته ووقت