مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
قوله: في حديث تخيير النبي ﵇ نساءه: (فجلست فإذا رسول الله ﷺ عليه إزاره) (١) كذا لابن ماهان وكذا سمعناه على أبي بحر، وسمعناه من القاضي أبي علي والخشني: (فأدنى عليه إزاره) وهي رواية الجلودي، والأول الصواب بدليل مقصد الحديث وأن عمر إنما أراد أن يصف الهيئة التي وجده عليها.
وفي حديث مرض النبي ﷺ في باب من أسمع الناس تكبير الإمام: لما مرض مرضه الذي مات فيه (أتاه يؤذنه بالصلاة) (٢) كذا لهم، وله وجه على الحذف، وعند ابن السكن: (مؤذنه) وهو أبين.
وفي الرؤية وتقرير الله نعمه على عبده آخر صحيح مسلم: (ثم يلقى الثالث) إلى قوله: (فيقول ها هنا إذًا) (٣) كذا هو عند أبي بحر وغيره، ومعناه: أثبت مكانك إذًا حتى تفتضح في دعواك، وفي بعض الروايات مكان أذن: أُدْن، من الدنو، والرواية الأولى أصح في المراد بالحديث ومفهومه، وسقطت الكلمة عند القاضي أبي علي للعذري.
الهمزة مع الراء
(أ ر ب)
قوله: في الحديث: (أرِبَ ماله) (٤) بكسر الراء وفتح الباء، ويروى بضم الباء منونًا اسم فاعل مثل: حَذِرٌ. ورواه بعضهم: أَرَبُ بفتح الراء وضم الباء، ورواه أبو ذر: أَرَبَ: بفتح الجميع، فمن كسر الراء وجعله فعلًا فقيل: معناه احتاج. قاله ابن الأعرابي أي احتاج فسأل عن حاجته، وقد يكون بمعنى تفطن لما سأل عنه وعقل، يقال: أَرُبَ إذا عقل فهو أريب إربًا وأَرَابةً، وقيل هو تعجب من حرصه، قالوا: ومعناه لله دَرُّه قاله ابن الأنباري أي فَعَل فِعْلَ العقلاء