مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
المروزي: فقال: "أزيد". بالزاي وإسقاط "ذلك"، والصواب الأول، أي أريد اعترافكم أني قد بلّغت لكم، أو أني قد خرجت عن العهدة بالتبليغ وأداء ما ألزمني الله منه.
الهمزة مع الزاي
(أ ز ر)
قوله: (أُزْرة المؤمن) (١) أكثر الشيوخ والرواة يضبطونه بضم الهمزة، قالوا: والصواب كسرها لأن المراد بها هنا الهيئة كالقعدة والجلسة لا المرة الواحدة.
قوله: (أنصرك نصرًا موزرًا) (٢) يهمز ويسهل، أي بالغًا قويًّا، ومنه قوله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى﴾ [طه: ٣١] أي قَوّني به، والأزر: القوة وفي البخاري عن مجاهد: اشدد به ظهري وقال بعضهم: أصله موازرًا من وزارت، ويقال فيه أيضًا: آزت أي عاونت.
قوله: (كان النبي ﵇ إذا دخل العشر شد مئزره) (٣) المئزر والإزار: ما ائتزر به الرجل من أسفله، وفي قوله: شد مئزره تأويلان، أحدهما: الكناية عن البعد عن النساء كما قال.
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم … دون النساء ولو باتت بأطهار
ويدل عليه أنه قد روي في كتاب ليلة القدر عند بعض الرواة: اعتزل فراشه وشد مئزره. قال القابسي: كذا في كتب بعض أصحابنا، قال ابن قتيبة: وهذا من لطيف الكناية عن اعتزال النساء. والثاني: أنه كناية عن الشدة في العمل والعبادة.
وقوله: في حديث أنس: (أَزَّرَتْني بنصف خمارها وردتني ببعضه) (٤) أي