Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المقصور والممدود]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٣/ ٦٦

قال جارُ الله: " (فصلٌ): والإِعْطَاءُ والرِّمَاءُ والاشْتِرَاءُ والاحبِنْطَاءُ وما شاكل ذلك من المصادر ممدوداتٌ، لوقوع الأَلفِ قبل الأواخرِ في نظائرهنَّ الصّحاحُ، كقولك: الإِكرامُ والطِّلابُ والافْتِتَاحُ والاحْرِنْجَامُ".

قال المُشَرِّحُ: الاحبِنْطَاءُ: مصدرُ احبَنْطَيْتُ من الحَبَنْطَى، وهو القَصِيْرُ البَطِيْنُ (١) يهمزُ ولا يهمزُ، والألفُ والنونُ للإِلحاقِ بسَفَرْجَلٍ رجلٌ حبنطىً -بالتنوين- وحبنطاة ومحبنط. الاحرِنْجَامُ: مصدَرُ احرنْجَمَ القومُ: إذا [اجْتَمَعُوا] (٢).

قال جارُ اللهِ: "وكذلك العُوَّاءُ والثُّغَاءُ والدُّعاء (٣) وما كان صوتًا كقولك النُّباحُ والصُّراخُ والضُّباحُ".

قال المشرحُ: اعلم (٤) أنَّ (فُعالًا) مِن أبنية المبالغة نحو عُراض وطُوال وشُراع وخُفاف. فجاءت عليه الأَدواء، لأنَّ قليلَ الدَّاءِ مكروهٌ مستكثرٌ، وذلك نحو الخُراجِ والكُبادِ والدُّوارِ (٥) والصُّداعِ والرُّعافِ والخُناقِ والسُّعالِ والجُذامِ والزُّكامِ، لأنَّ الصوتَ لا يعلُو إلا لمُهمٍّ وحادِثٍ. قالَ ابنُ جنى: ولمَّا كانت الأصوَاتُ منحَطَّةً عن رُتْبَةِ الأَدْوَاءِ أَتَوا فيها بـ (فَعِيْلٍ)، كما أَتوا بـ (فُعالٍ) فقالوا: الضَّغيب والضُّغاب، والشَّحيجُ والشُّحاج، والنَّهيق والنُّهاق، لأن (فَعِيْلًا) في المُبالغة دون (فُعال).

قالَ جارُ اللَّهِ: "قال الخَليل [بن أحمد] (٦): مدُّوا البكاءَ على ذا،