Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب أسماء العدد]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٣/ ٦٠

أن قومًا من العرب يقولونه غيرَ فُصَحَاء".

قال المُشَرِّحُ: هذه المسألة قد مضت في المجرورات. ومذهب البصريين قياسٌ وهو ظاهرٌ. وأمَّا مذهبُ الكوفيين فاستحسان، وهذا لأنَّ أسماءَ العددِ - وإن كانت بأصلِ الوضعِ غير جارية، إلا أنها قريبة من الجَرَيَان جدًا على تأويل معدودة ولذلك يجوز أن تقول: مررت بأفراس ثلاثةٍ ورجالٍ عشرةٍ بخلاف سائر الأسماء (١) فإذا أضيفت فالإِضافة فيها لفظية، ألا ترى أنك إذا قلت اشتريت هذا العدد بخمسة أثواب وبعته بالخمسة الأثواب فمعناه: بالمعدود من الثياب هذا القدر من العدد.

فما [نقله] (٢) الكوفيون له وجه صحيحٌ والنفسُ تنزع إليه فوجب أن يجوزَ، وهذا لأنَّ الذوق يقتضي أن يتعرفَ المضاف في مثل ذلك المقام في الحالِ بالمضافِ ولن يتعرَّف بالمضاف إليه، إلا أنه يتوقف [تعرفه] (٣) على وقت لحاق المضاف بالمضاف إليه والذَّوقُ لا يتوقف.

قالَ جارُ الله: " (فصل): وتقول: الأولُ والثاني والثالثُ والأولى والثانية والثالثة إلى العاشرِ والعاشرة والحادِي عشر [والثانِي عشر]-بفتح الياء وسكونها- والحادِية عشرة والثانية عشرة، والحادي قلب الواحد، والثالث عشر إلى التاسع عشر يُبنى الاسمين على الفتحِ كما بنيتها في أحَدَ عشَرَ".

قال المُشَرِّحُ: كأنهم قلبوا الواحد إلى الحادي ليكون مناسبًا لإِحدى.

تخمير: اِعلم (٤) أنَّهم لم يشتقُّوا من لفظ الاثنين كما اشتقوا من لفظ