Printed page ٣/ ٥٨
قالَ أحمد: إحدى الأحدِ كما تقول: واحدٌ لا مثيل له (١).
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): والهمزة في أحد وإحدى منقلبة عن وحد ولا يستعمل أحدًا وإحدى في الأعداد إلا في المنفية".
قال المُشَرِّحُ: أحدٌ أصله: وَحَدٌ، وإحدى: أصلها وُحدي وأحدٌ: له موقعان؛ أحدهما: أن يقع في النفي كقولك: ما في الدار أحد.
والثاني: أن تقع في الأعداد المنيفة كقولك: أحد وعشرون أحد وثلاثون أحد وأربعون، ولا تقول: أحد إثنان ثلاثة.
فإن سألت: فـ "أحدٌ" في قوله:
* إلّا على أحد لا يعرف القمرا *
من أيِّ القبيلين هو؟ فإن زعمتَ أنَّه الواقعُ في الأعدادِ فأين الإِنافة؟
وإن زعمتَ أنه الواقع في النَّفي فأينَ النّفي؟
أجبتُ: إنّه بمنزلة الواقع في الأعداد، وذلك لكونه محكيًا وهذا لأن أول البيت (٢):