التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
Printed page ٣/ ٤٠
يَمَانِيًّا يضلّ يشبُّ كِيْرًا … وَينْفُخُ دائمًا لَهَبَ الشُّوَاظِ
وقال الطِّرِمَّاحُ (١):
* يَمَانِيُّ تَبَوَّعُ للمَسَاعِي *
فإن سألتَ: فما بالهم لم يقولوا حنافي مكان حَنَفِيٍّ؟
أجبتُ: واضع هذا النسب غيرُ واحدٍ، والناس مختلفو الذوقِ فمنهم من يَميل إلى شيءٍ، ومنهم من يَميل عنه وهذا كما في المَطعومات والمَلبوسات.
* وللنَّاسِ فيما يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ (٢) *
وأمَّا عُبْدِيٌّ في بني عَبِيدَةَ فلئلا يتوهم أنه إلى العَبَدَةَ بمعنى الغَضَبِ والأَنَفَةِ منسوبٌ، أو إلى عَبَدَةَ وهو من أسماءِ الرّجال.
فإن سألتَ: فضَمُّها أيضًا يوهم أنَّه منسوبٌ إلى عُبَيْدةَ؟
أجبتُ: ويلٌ أهونُ من ويلين.
أمَّا جُذمي في جُذيمة، فلأن الجُذَيْمَةَ جُذيمتان: [جَذِيْمَة عبدِ القَيسِ، وجُذيمة أَسدٍ] (٣).