Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب التصغير]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٤٢٢

قال الخليلُ: إنَّما يَعنُون الَّذي يَصِفُهُ بالمِلحِ كأنَّك قُلتَ: زيدٌ مَلِيحُ شبَّهوهُ بالشَّيءِ الّذي يُلفظ بِهِ وأنت تَعني شيئًا آخرَ نحوَ قولِكَ: بنو فُلانٍ تَطَؤهُمُ الطَّريقُ، وصِيدَ عَلَيهِ يَومان.

قال المُشَرِّحُ: أنا أبدًا (١) في التَّعحُّب من النَّحويين كيفَ التَبَسَ عليهم أنَّ هذا لَيس بفعلٍ، وأنَّ الفعلَ البَتّةَ لَا يَقبَلُ التَّصغيرَ، ولا يُتَصَوَّرُ تَصغِيرُ معنى الفِعلِ، وإذا لم يُجيزوا قولَكَ: هو ضُويرِب زيدًا لأنَّ هذا الاسم لَهُ شَبَهٌ بالفعلِ من حيثُ أنَّكَ أعمَلتَهُ عَمَلَ الفِعلِ، وتَصغيرُ الاسمِ الّذي لَهُ شَبَهٌ بالفِعل لا يَجوزُ، فلأنَّ لا يَجوزُ تَصغيرُ الفِعلِ نفسِهِ أولى. قال: ولأنَّهم ما أجازوا وَصفَ الفِعلِ، لَم يُجِيزوا وَصفَ الاسمِ الشَّبيه بِهِ، وذلِكَ قولُكَ: هذا ضاربٌ ظَريفٌ زيدًا قال أبو سعيدٍ السّيرافيُّ في (شرح الكِتَابِ) يُريدُ يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريقِ الّذي يَمرُّون فيه. في (حاشية الكَشّاف) يَعني صِيد على الفَرَسِ وَحشُ يَومين.

قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ (٢)؛ ومن الأسماء ما جَرى في الكلامِ مُصغَّرًا أو تُرِكَ تَكبِيرُهُ لأنَّه عِندَهم مُستَصغرٌ وذلِكَ نحو جُميلٍ وكُعيتٍ وكُميَتٍ. وقالوا جُملان وكعتان وكميت. فجاؤوا بالجَمعِ على المُكَبّر كأنَّها جَمعُ جُملٍ وكعتٍ وأكمَت".

قالَ المُشَرِّحُ: في (جامِعِ الفُرغَانِيّ): طائرٌ من الدَّخاخِيلِ يقالُ له جَميل والدَّخاخيل: هي الطّيور الصِغار. السّيرافي عن المُبَرّدِ كعيت أنّه يُشبِهُ البُلبُل وليسَ بِهِ. وفي "صِحَاح الجَوهَرِيّ": الكَعِيتُ: البُلْبُلُ، [الشَّيخُ ﵀] (٣) قالَ الخَليلُ: إنّما صَغَّروه لأنَّ فيه قَليلًا من السَّوادِ وقَليلًا من