Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب التصغير]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٤١٥

قالَ جارُ اللهِ: "ولا تَثبُتُ في الرُّباعي إلَّا ما شَذَّ من قُديدِيمَة ووُريئية".

قالَ المُشرِّحُ: حكى أبو عُثمان المازِنيُّ وغيره وُرَيئيَة، وهذا يَدُلُّ على أنَّ اللَّام في هذه الكَلِمة هَمزةٌ وليس من بابِ الوَرى إذ لو كان من بابِ (١) الوَرى لكانَ وُريَّة ألا ترى أنَّك تُصَغِّرُ عَطًا علىَ عُطَيّ ومنه وَرأتُ الشَّئ كنَّيتُ عن حَقِيقَتِهِ، جَعَلتَهُ وراءَ المَنوِيّ. إنما لم تَعُد الياءُ في الرُّباعيّ لأنَّه لم يَثبتُ في بعضِ مُتَصَرّفاتِ الكَلِمَةِ، وهو الجَمعُ بدلِيل أنَّك تقولُ في تَكسيرِ عَقربٍ عَقارِب فلا تَثبُت في هذا التَّصرّفِ وهو التَّصغيرُ ويقولون لأنَّ الحرفَ (٢) الرَّابِعَ عاقبت تاءَ التَّأنيثِ (٣)،، وأمَّا (٤) قُدَّام وَوَرَاء فإنَّهما مُشتَرِكان فإن قُدَّامًا بمعنى المُلك، وبِمعنى الجِهةِ، وَوَراءَ بمعنى وَلَدِ الوَلَدِ وبمعنى الجِهِةِ، وظروفُ المكانِ آنيّة (٥) العنان في بابِ التَّصغيرِ حلف، ولِهَذا (٦) لا تُصغَّرُ خلف (٧)، ولا تَحتَ ولا شمال ولا (٨) يَمين فَتَصغِيرُها يُوهِمُ المَعنى الثَّاني فتَدخُلُ عليها التّاء صَرفًا لها عن المَعنى الثَّاني.

قالَ جارُ اللهِ: "وأمَّا الألفُ فهي إذا كانت مقصورةً رابِعةً تَثبُتُ نحو جُلَّى وَسَقَطَت خامِسَة فَصاعدًا، كقولِكَ: جُحَيجِب وقُريقر وحُويل في جَحْجبى وقَرقَرى وحَولايا.

قالَ المُشَرِّحُ: إنّما سَقطت (٩) الألفُ في جَحجَبى وقَرقَرى في التَّصغير