التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
وكفاكَ -في هذا البابِ- التَّرخيمُ حُجَّةً.
قالَ جارُ اللهِ: "وقالَ الأخفشُ وسمعتُ من يقولُ: سُفيرجل مُتَحركًا، والتَّصغير والتَّكسيرُ من وادٍ واحدٍ".
قالَ المُشرِّحُ: قالَ الأخفشُ: الذي (١) يَدُلُّ على أنَّ التَّصغيرَ والتَّكسيرَ من وادٍ واحدٍ أنَّك لو كَسَّرتَ نحوَ سَفرجَلٍ لقُلتَ: سَفارِجٍ، وأمَّا سفاريجٌ فعلى التعويض ونظيرُها سُفيرج وسُفيريج. ولأنَّ حرفَ التَّكسيرِ فيه يَقَعُ ثالثًا. وقولُ الشَّيخِ ﵀ (٢) - التَّصغيرُ والتَّكسيرُ من وادٍ واحدٍ ردٌّ لما سَمِعَهُ الأخفشُ.
قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ؛ وكلُّ اسمٍ على حَرفين فإنَّ التَّحقير يَرُدُّهُ إلى أصلِهِ حتَّى يَصيرَ إلى مثالِ فُعَيلٍ".
قالَ المُشرِّحُ: وذلك لِيَصيرَ الاسمُ على وزنٍ من أوزانِ التَّحقيرِ.
قالَ جارُ اللهِ: "وهو على ثَلاثةِ أضرُبٍ: ما حُذِفَ فاؤُه أو عَينُهُ أو لامُهُ تقولُ في عِدَةٍ وشِيَةٍ وكُلْ وخُذْ. اسمين -: وُعَيْدةٌ ووشَيَّةٌ وأُكَيلٌ وأُخَيذٌ. وفي مُذ وسَل -اسمين- وسَه: مُنيذٌ وسُؤيلٌ وَسُتَيْهةٌ، وفي دَم وشَفَةٍ وحِرٍ وفُلٍ وفَمٍ: دُمَيٌّ، وشُفيهةٌ وحُريحٌ، وفُلينٌ، وفُويهٌ".